علي العارفي الپشي

239

البداية في توضيح الكفاية

قوله : وأضعف منه توهّم دلالة المشهورة والمقبولة عليه . . . والاستدلال على حجيّة الشهرة الفتوائية بالروايتين المشهورة والمقبولة يكون أضعف من الاستدلال على حجيتها بأنّ الظنّ الحاصل منها أقوى من الظن الحاصل من الخبر الواحد فالأدلّة التي تدلّ على حجيّته تدلّ على حجيّتها بطريق أولى ، وبالمفهوم الموافقة ، الحاصل يكون الاستدلال على حجيتها بما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي في كتاب ( عوالي اللآلي ) عن العلّامة الحلّي قدّس سرّه مرفوعا إلى زرارة بن أعين رضى اللّه عنه قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران المتعارضان فبأيّهما آخذ ؟ فقال عليه السّلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر الحديث . فإنّها تدلّ على وجوب الأخذ بما اشتهر مطلقا سواء كان اشتهارا في الرواية أم كان اشتهارا في الفتوى ، ولو سلم أنّ الشهرة ظاهرة في خصوص الرواية لكن تعليق الحكم ، وهو وجوب الأخذ على وصف الاشتهار يدلّ على كونه مناط الحكم ، إذ تعليق الحكم على الوصف مشعر بعلية مأخذ الاشتقاق نحو أكرم عالما اي لعلمه . وبما رواه المشايخ الثلاثة الكليني والطوسي والصدوق قدّس سرّهم عن عمر بن حنظلة وفيها بعد ما فرض السائل تساوي الروايتين من جميع العناوين والأوصاف مثل العدالة والضبط ونحوهما قال عليه السّلام : ينظر في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه . . . الحديث . ووجه الاستدلال بها ما تقدّم سابقا ، لا من أنها تدل على وجوب العمل بالمجمع عليه بين أصحابك ولا ريب في أن المجمع عليه يشمل المشهور على نحو الاطلاق ، أي سواء كان في الرواية أم كان في الفتوى . والرواية الأولى تسمّى بالمشهورة والثانية بالمقبولة في لسان أصحاب الحديث ( رض ) ، ووجه التسمية عيان لا يحتاج إلى البيان ، هذا أحد الوجوه التي قد